الشيخ علي الكوراني العاملي

125

جواهر التاريخ ( قراءة جديدة لحروب الردة )

نرجو البقاء مثل حُلمِ الحالم * وقد عضضنا أمس بالأباهم فاليوم لا نقرع سن نادم * ليس امرؤ من يومه بسالم » ( وقعة صفين / 403 ) . وروى في مناقب آل أبي طالب ( 2 / 359 ) حملة عدي بن حاتم ، ومالك الأشتر ، وسعيد بن قيس ، لرد أشد حملات أبي الأعور السلمي ومن معه ، وهو أقوى قادة معاوية ، وإيقاعهم بهم ، حتى انهزم مع جنوده . 15 . وسجل عديٌّ ، وعدد من الصحابة موقفهم من معاوية في صفين روى ابن الأعثم في الفتوح ( 4 / 207 ) وغيره : « فلما فُرغ من الكتابين وخُتما وثب الأشتر النخعي ، وعدي بن حاتم الطائي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وشريح بن هانئ المذحجي ، وزحر بن قيس الجعفي ، والأحنف بن قيس التميمي ، ومن أشبههم من فرسان علي فقالوا : يا معاوية ! إياك أن تظن بنا ميلاً عن الحق ، فإننا اليوم على ما كنا بالأمس ، غير أنكم استغثتم بالمصاحف ودعوتمونا إلى كتاب الله عز وجل فأجبناكم إلى ذلك ، فإن حكم الحاكمان بالحق ، وإلا فنحن راجعون إلى حربنا ، أو لا يبقى منا ومنكم واحد ! فقال معاوية : افعلوا ما أحببتم » . 16 . وكان عدي مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في حربه للخوارج في النهروان قال في مناقب آل أبي طالب : 2 / 370 : « ثم استنفرهم ( عليه السلام ) فنفر ألفا رجل يتقدمهم عدي بن حاتم ، وهو يقول :